أعلان الهيدر

السبت، 25 يوليو 2015

الرئيسية المعهد المتخصص في التكنولوجيــا التطبيقية: من المســؤول عن نتــائج المتــــدربين ؟

المعهد المتخصص في التكنولوجيــا التطبيقية: من المســؤول عن نتــائج المتــــدربين ؟




جاءت نتائج المعهد المتخصص في التكنولوجيا التطبيقية  مخبية لآمال المتدربين الذين قضوا سنة كاملة وشاقة في متابعة الدراسة بالمعهد وبالرغم من التزامهم التام في حضور الدروس وإنجاز ما يطلبه المكونون خارج أسوار المؤسسة، جدير بالذكر ان سياسة المعهد الصارمة في تسيير مرتفقيه يضرب بها المثال بالمقارنة مع التعليم العام حيث يحث- المعهد- على الانضباط واحترام التراتبية وغيرها من الضوابط التي يجب التقيد بها في جميع المؤسسات الخاصة بعد التخرج .
      إن تأهيل العنصر البشري يحتم اتباع هذه السياسة حتى تصقل مواهب ومعارف  المتدرب  من جهة وحتى تكونه وترقى بمستواه وتغير نظرته للحياة وتفتح في وجهه سبلا أخرى لطلب لقمة العيش خصوصا وان العديد من هؤلاء يأتون إلى مؤسسات المكتب  بعد إنهاء سنوات الجامعة المترفة من الناحية الوجدانية على الأكثر، أو بعد الفشل في اجتياز بعض موادها، ومنهم من يأتي بعد التعثر في أسلاك التعليم العام، وليس العيب من ذلك في شيء على اعتبار أن المتعلم الفاشل والمتفوق معا يجدان ما يلائم مستواهما حسب الميول  ثم اختيار التخصص الأقرب إلى كل منهما وبمقاربة لحاجيات السوق المتطورة في قراءة  بسيطة  لكف مستقبل يعجز المنجمون عن فهم تحولاته وتفسير تمظهراته.
     والحقيقة ان تحقيق تلك الجودة المنشودة والكفايات  المرجوة تستلزم مكونين أكفاء من( الكفاءة) يجد فيهم المتدرب ضالته في التخصص المراد، ويجد الناصح والموجه والدليل في جميع مراحل التكوين من دراسة المبادئ الأولية إلى اجتياز الامتحان والمرور إلى سوق العمل -هذا الأخير-  لا يتطلب مجهودا كبيرا بالمقارنة مع كثرة الامتحانات والتداريب المنجزة خارج أسوار المؤسسة.

إن المكتب الذي يضع نصب عينيه استيفاء المتدرب كفايات وتحقيق غايات لا يواكب هذه الرغبة باختيار الوسيط – المكون- الذي عادة ما يكون مؤهلا علميا لا تواصليا مما يجعله أداة بدون أداء، والصواب أن يسأل عن سر عدم قدرة متدربيه على الإجابة عن أسئلة المتحان مما يحدو بنا إلى مسألة ضميره عندما يفشل اكثر من الثلثين في قسمه، ومن أجل إعطاء الكل حقه فليس المكون الطرف الوحيد فأهم ما يوكل إليه المسؤولية الأهم إشكالية التقويم على اختلاف أنواعه  وتشعب غاياته، فيسجل التضارب الكبير في توجهه واتجاه المقررات المدرسة خصوصا إذا علمنا أن مجال التخصص الواسع لا يمكن الإلمام بتفاصيله الدقيقة والمملة أحيانا، ولا يمكن لكل هذا إلا أن يخل بتكافؤ الفرص وينفر المتفائلين بحياة أفضل مع شريك الكفاءات.

هناك تعليق واحد:

  1. شكرا جزيلا أخي الأستاذ لحسن على هذا المقال الرائع والجيد . والذي من خلاله إستطعت وبنجاح تسليط الضوء على موضوع في غاية الأهمية .لقد تمكنت أخي لحسن من خلال مقالك هذا رد الإعتبار للمتدرب المقهور ( المضيوم) المنسي بين أصوار هته المعاهد . والذي يعاني جراء نظام تعليمي أو بالأحرى تكويني ظالم . متسلط . ديكتاتوري (الله ياخد الحق)

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.