أعلان الهيدر

الخميس، 6 أبريل 2017

الرئيسية واقع الوضعيات المهنية

واقع الوضعيات المهنية

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});
واقع الوضعيات المهنية  

  شكلت التداريب الميدانية أهم مرحلة ضمن سيرورة التكوين بمهن التربية، فهي بمثابة حقل التطبيق ومختبر التفاعل الحقيقي بمختلف عناصر العملية التعليمية التعلمية، وكانت وضعية تحمل المسؤولية الكاملة بحق فرصة للوقوف على ما تحقق من أهداف وقدرات وما توفر من كفايات من جهة، ومدى إمكانية تنزيل تلك التقنية أوالطريقة، أو اتباع ذلك النموذج أوتلك البيداغوجيا من جهة أخرى.
  إن الإحتكاك اليومي بجماعة الفصل، خلية الإدارة وبزمرة السابقين من الأساتذة، أبان عن واقع التربية والتعليم ببلادنا، وعرت عن مظاهر التخلف الذي تعرفه المدرسة المغربية، كما أبرزت مكامن الخلل بين تكوين نظري أي ما يطمح اليه الفاعل التربوي وواقع تربوي تتداخل فيه عدة إكراهات تعرقل الفعل التربوي، مما يطرح مفارقة أمام المتدرب إما أن يلتزم بما ينزل في قاعات التكوين أو أن ينساق ويتعايش مع ما يفرضه الواقع في المؤسسة التعليمية،وأخيرا أن يزاوج ويدمج بين المأمول والمعمول به.
  لاشك أن فضل المركز الجهوي في إعداد وتهيئ المتدرب في تسهيل ولوج مهنة التعليم،  يظهر من خلال أداء المتدربين، بيد أن عدة التكوين التي لا تحمل بين ثناياها الجانب التفاعلي والتواصلي، وكيفية حل المشكلات داخل الفصل خصوصا، يترك فراغا وحرية التصرف في عدة حالات، قد يرتجل فيها الاستاذ في جلها وقد يسبب أذى نفسيا لن يندمل لعدد من التلاميذ.
    و لما كانت مؤسسات الاستقبال تفتح أبوابها  للمتدربين و الخجل على  محياها وهي تخفي على الغرباء تفاصيل حياتها وحيثيات واقعها، فرغم توالي اللقاءات ما تزال تحجب شمس نهارها، و الحقيقة أن تسليمها لهم فضاء القسم كمتدربين كان بعد تردد وخوف كبيرين ليس على فلذات الأكباد و لامن رب العباد وإنما لحاجة في نفسها يعلمها كلنا، فيما كانت مشكورة تحث الأساتذة المرشدين على الحرص على الحضور لترقب الحركات و السكنات، انها رغبة البدإ في التواصل والانفتاح على المحيط الخارجي قبل معرفة الذات ولم الشتات، و إنها نقطة الانطلاق من الآخر لمعرفة ما ينبغي أن نبني به الصفات.   

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.